ابن أبي الزمنين
235
تفسير ابن زمنين
ماتوا على الكفر * ( وما كان استغفار إبراهيم لأبيه ) * الآية . قال قتادة : ذكر لنا : أن رجلاً قال لنبي الله صلى الله عليه وسلم : إن من آبائنا من كان يحسن الجوار ، ويصل الأرحام ، ويفك العاني ، ويفي بالذمم ؛ أفلا تستغفر لهم ؟ قال : بلى ، فوالله إني لأستغفر لوالدي ؟ كما استغفر إبراهيم لأبيه . فأنزل الله - سبحانه - : * ( وما كان استغفار إبراهيم لأبيه إلا عن موعدة وعدها إياه ) * ' . * ( فلما تبين له أنه عدو لله ) * أي : مات على شركه * ( تبرأ منه إن إبراهيم لأواه حليم ) * قال ابن عباس : الأواه : الموقن . وقال ابن مسعود : هو الدعاء . قال محمد : وذكر أبو عبيد أن هذا التفسير أقرب في المعنى ؛ لأنه من التأوه ، وهو من الصوت ، منه قول الشاعر : * فأوه بذكراها إذا ما ذكرتها * ومن بعد أرضٍ دونها وسماء ) * قال محمدٌ : يقال : ( أوه ) بتسكين الواو وكسر الهاء ، و ( أوه ) مشددة ، يقال : آه الرجل يئوه إذا قال : أوه من أمر يشق عليه ، ويقال : تأوه الرجل ، والمتأوه : المتلهف . * ( وما كان الله ليضل قوماً بعد إذ هداهم . . . ) * الآية . بلغنا أن ناساً من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ماتوا قبل أن تفترض الفرائض أو بعضها ؛ فقال قومٌ من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم : مات إخواننا قبل أن تفترض